السيد جعفر مرتضى العاملي

44

أفلا تذكرون

يكذب بهذه الآية أو تلك لأنكر ذلك وأبدى اعتذارات وتأويلات وتلك التأويلات وإن لم تكن صحيحة لكنها تمنع من إطلاق الكفر عليه فتنبه لهذا . . وللأسف أن الشيعة والسنة كل فريق يدعي في الآخر تكذيب نص القرآن ، وهذا تظالم من الفريقين فليس هناك من يدعي الإسلام ويكذب القرآن لكنها الخصومات المذهبية فحسب . . ولو رجع أحدنا لأحاديث الترغيب لحكم على الأمة كلها بدخول الجنة ولو رجعنا لأحاديث الترهيب وأخذنا بظواهرها لحكمنا على أكثر الأمة بالنار ، وهذا تعامل ( ظاهري ) منتقى مع النصوص الشرعية وفهمها بعيداً عن الأدلة المعارضة ، فنحن نجد مثلاً « لا يدخل الجنة نمام » . ونجد أحاديث أخرى مثل « من بنى لله مسجداً بني له بيتاً في الجنة » . فلو وجد شخص نمام لكنه بنى مساجد فهل نحكم له بالجنة أم بالنار ؟ . هنا لا بد من تضعيف أحد الحديثين أو تضعيفهما معاً أو تأويل ذلك بعدم وجود معارض ، يصبح المعنى أن ( النميمة ) من أسباب دخول النار وبناء المساجد من أسباب دخول الجنة . أما التمسك بالظواهر فيوقع في التناقض والمصادمة بين النصوص . 12 - أما قسوتكم فمقبولة ولكن البسط في بحوث هذه المسائل